تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| باب آخر من الصلح

جمع في الباب مسائل متفرقة منها أن من كان له على آخر ألف درهم فقال للمديون أصالحك على أن أحط عنك منها خمسمائة على أن تعطيني اليوم خمسمائة فصالحه على ذلك قال أبو حنيفة و محمد إن أعطاه خمسمائة في ذلك اليوم برىء من الخمسمائة الأخرى وإن لم يعطه حتى مضى اليوم انتقض الصلح وعادت الألف عليه كما كانت

وقال أبو يوسف بأنه يبرأ من الخمسمائة ويبقى عليه خمسمائة

وأجمعوا أنه إذا قال أصالحك عن الألف على خمسمائة تعجلها اليوم فإن لم تعجلها فالألف عليك ولم يعجل اليوم بطل الصلح وعليه الألف

وحاصل هذا أن عندهما هذا الكلام في موضع الإجماع وهو الفصل الثاني ليس تعليق البراءة عن خمسمائة بشرط تعجيل خمسمائة لأن الألف كلها معجلة بحكم عقد المداينة فلا معنى لاشتراطه وهو ثابت ولأن تعليق البراءة بالشرط لا يجوز لأنه تمليك من وجه حتى يرتد بالرد وهذا الكلام صحيح بالإجماع ولكنه حط وإبراء عن الخمسمائة للحال وتعليق فسخ البراءة بترك التعجيل في اليوم وتعليق الفسخ بالشرط جائز فإن من قال لغيره أبيعك هذا العبد بألف

تحفة الفقهاء · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ٣ · ص ٢٥٩