تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما إذا كان الصلح بين المدعي والأجنبي فلا يخلو إما إن كان بإذن المدعى عليه أو بغير إذنه

أما إذا كان بإذنه فإنه يصح الصلح ويكون وكيلا عنه في الصلح ويجب المال على المدعى عليه دون الوكيل سواء كان الصلح عن إقرار أو عن إنكار لأن الوكيل في الصلح لا ترجع إليه الحقوق وهذا إذا لم يضمن بدل الصلح عن المدعى عليه فأما إذا ضمن فإنه يجب عليه بحكم الكفالة والضمان لا بحكم العقد

فأما إذا كان بغير إذنه فهذا صلح الفضولي

وهو على أربعة أوجه في ثلاثة منها يصح الصلح ويجب المال على المصالح الفضولي ولا يجب على المدعى عليه شيء بأن يقول الفضولي للمدعي أصالحك من دعواك هذه على فلان بألف درهم على أن ضامن لك هذه الألف أو علي هذه الألف أو قال علي ألفي هذه أو على عبدي هذا أضاف المال إلى نفسه أو عين البدل فقال علي هذه الألف أو علي هذا العبد وإنما كان هكذا لأن التبرع بإسقاط الدين بأن يقضي دين غيره بغير إذنه صحيح والتبرع بإسقاط الخصومة عن غيره صحيح والصلح عن إقرار إسقاط للدين والصلح عن إنكار إسقاط للخصومة فيجوز كيفما كان

وفي فصل واحد لا يصح بأن قال أصالحك من دعواك هذا مع فلان على ألف درهم أو على عبد وسط فإن هذا الصلح موقوف على إجازة المدعى عليه فإن أجاز يصح ويجب المال عليه دون المصالح لأن الإجازة بمنزلة ابتداء التوكيل والحكم في التوكيل كذلك وإن لم يجز يبطل الصلح لأنه لا يجب المال والمدعى به لا يسقط

تحفة الفقهاء · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ٣ · ص ٢٥٧