ومنها انقطاع يد رب المال عن رأس المال شرط صحتها حتى قالوا في المضارب إذا دفع المال لي رب المال مضاربة بالثلث فالمضاربة الثانية فاسدة
ومنها إعلام قدر الربح لأن الربح هو المقصود فجهالته توجب فساد العقد
فكل شرط يؤدي إلى جهالة الربح يفسد المضاربة
وإن كان لا يؤدي إلى جهالة الربح يبطل الشرط ويصح العقد مثل أن يشترط أن تكون الوضيعة على المضارب أو عليهما فالشرط يبطل ويبقى العقد صحيحا والوضيعة في مال المضاربة وكذا لو دفع ألفا مضاربة على أن الربح بينهما نصفان وعلى أن يدفع إليه رب المال أرضه ليزرعها سنة أو على أن يسكنه داره سنة فالشرط باطل والمضاربة جائزة
و أما الأحكام فنقول المضاربة تشتمل على أحكام مختلفة إذا دفع المال إلى المضارب فهو أمانة في يده في حكم الوديعة لأنه قبضه بأمر المالك لا على طريق البدل والوثيقة
فإذا اشترى به فهو وكالة لأنه تصرف في مال الغير بإذنه
فإذا ربح صار شركة لأنه ملك جزءا من المال بشرط العمل والباقي نماء مال المالك فهو له فكان مشتركا بينهما
فإذا فسدت المضاربة بوجه من الوجوه صارت إجارة لأن الواجب فيها أجر المثل وذلك يجب في الإجارات
فإن خالف المضارب صار غاصبا والمال مضمون عليه لأنه