هذا الذي ذكرنا إذا لم يدع الأولياء على رجل بعينه من أهل المحلة
فأما إذا ادعوا على رجل بعينه فالقسامة والدية بحالهما في جواب ظاهر الرواية
وروى عبد الله بن المبارك عن أبي حنيفة و محمد أنه يسقط
وقال أبو يوسف القياس أنه يسقط وفي الاستحسان أنه لا يسقط للأثر
وجه ظاهر الرواية أن الظاهر أن القاتل أحد أهل المحلة والولي يدعي إلا أنه عين وهو متهم في التعيين فلا يعتبر
فأما إذا ادعى الولي القتل على رجل من غيرهم فيكون إبراء لهم عن القسامة والدية لأنه نفي القتل عنهم بدعواه على غيرهم
ولو شهد اثنان من أهل المحلة للولي بهذه الدعوى لم تقبل شهادتهما في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد تقبل وإنما قال أبو حنيفة هذا لأن أهل المحلة صاروا خصما في هذه الدعوى فلا تقبل شهادتهم وإن خرجوا عن الخصومة بالإبراء كالوكيل إذا خاصم ثم عزل فشهد لا تقبل شهادته كذا هذا
وكذا لو ادعى الأولياء القتل على واحد من أهل المحلة بعينه فشهد شاهدان من أهل المحلة عليه لم تقبل شهادتهما بالاتفاق لأن الخصومة قائمة عليهم بعد هذه الدعوى على ما بينا فتكون هذه شهادة لأنفسهم فلا تقبل