فالمفاوضة ما ذكرا فيه لفظة المفاوضة أو ذكرا ما هو في معنى المفاوضة بأن اشترط الصانعان على أن يتقبلا جميعا الأعمال وأن يضمنا جميعا العمل على التساوي وأن يتساويا في الربح والوضيعة وأن يكون كل واحد منهما كفيلا عن صاحبه فيما لحقه بسبب هذه الشركة فهي مفاوضة
وإن شرطا على أن ما قبلا من الأعمال وضمنا العمل فعلى أحدهما الثلثان من العمل وعلى الآخر الثلث والآخر والوضيعة على قدر ذلك فهذا شركة عنان لوجود معنى شركة العنان
وكذا إذا ذكرا لفظة العنان
وكذا لو أطلقا فهي شركة عنان أيضا استحسانا لأنهما جميعا قبلا الأعمال وضمنا تسليم ذلك إلى صاحبه فيكون ذلك جاريا مجرى المفاوضة في أن العمل عليهما ولصاحب العمل أن يطالب بالعمل أيهما شاء ولكل واحد منهما أن يطالب بأجرة العمل وإلى أيهما دفع صاحب العمل برىء وعلى أيهما وجب ضمان العمل فكان لصاحب العمل أن يطالب الآخر ولكن لا تكون مفاوضة حقيقة ما لم تذكر لفظة المفاوضة أو يوجد معناها وهو ما ذكرنا حتى قالوا في الدين إذا أقر به أحدهما من ثمن صابون أو أشنان أو أجر أجير أو حانوت قد مضى فإنه لا يصدق على صاحبه إلا بإقراره أو ببينة قامت عليه ويستوي أن تكون الشركة في نوع عمل فيعملان ذلك أو يعمل أحدهما عملا والآخر غير ذلك أو لم يعمل بعد أن ضمنا جميعا العملين جميعا لأن الإنسان قد يعمل بنفسه وأجيره
فإن عمل أحدهما دون الآخر والشركة عنان أو مفاوضة فالأجر بينهما إن شرطا العمل عليهما والتزما ذلك فيكون أحدهما معينا للآخر كالقصار إذا استعان برجل في القصارة