تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى هذا قال أبو حنيفة من له القصاص في الطرف إذا استوفى الطرف وسرى إلى النفس ومات لا يجب القصاص لأجل الشبهة وتجب الدية وعلى قولهم لا يجب شيء

وأجمعوا أن الإمام إذا قطع يد السارق أو البزاغ أو الختان والفصاد والمأمور بقطع اليد إذا سرى فعلهم لا يجب عليهم شيء وهي تعرف في الخلافيات

ولهذا قال أبو حنيفة من له القصاص في النفس إذا استوفى في الطرف ثم عفا عن النفس وبرأ لا يقطع طرفه ولكن يجب أرش اليد عند أبي حنيفة وعندهم لا يجب شيء

ولو سرى إلى النفس لا يجب شيء وعلى هذا قال أبو حنيفة من شج رأس إنسان فعفى عنها ثم سرى إلى النفس تجب الدية دون القود

وقالوا لا يجب شيء

ومن قال لغيره اقتلني فقتله عمدا أم خطأ تجب الدية دون القود في ظاهر الرواية

وروي عن أبي حنيفة أنه لا يجب شيء

ولو قال اقتل عبدي فقتله لا يجب شيء لأنه أمره فيما هو حقه

ولو قال له اقتل ولدي ولا وارث له سوى الأب فقتله يقتل القاتل لأنه لا حق له في دم ولده بخلاف نفسه وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه قال تجب الدية استحسانا

تحفة الفقهاء · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ٣ · ص ١٠٢