تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

برؤيته البعض كالثياب

ولو اشترى دهن سمسم في قارورة فرأى من خارج القارورة الدهن في القارورة روى ابن سماعة عن محمد أنه قال يكفي ويسقط خياره لأن رؤيته من الخارج تعرفه حالة الدهن فكأنه رآه خارج القارورة في قصعة ونحوها ثم اشتراه

وروي عن محمد في رواية أخرى أنه لا يبطل ما لم ينظر إلى الدهن بعدما يخرج من القارورة لأن لون الدهن مما يتغير بلون القارورة

ولو نظر إلى المرآة فرأى المبيع قالوا لا يسقط خياره لأنه ما رأى عين المبيع وإنما رأى مثاله

قال هكذا قال بعضهم والأصح أنه يرى عين المبيع لكن يعرف به أصله وقد تتفاوت هيئاته بتفاوت المرآة

وعلى هذا قالوا من نظر في المرآة فرأى فرج أم امرأته عن شهوة لا تثبت حرمة المصاهرة

ولو نظر إلى فرج امرأته المطلقة طلاقا رجعيا عن شهوة في المرآة لا يصير مراجعا لما قلنا

ولو اشترى سمكا في الماء يمكن أخذه من غير اصطياد فرآه في الماء قال بعضهم يسقط خياره لأنه رأى عين المبيع

وقال بعضهم لا يسقط وهو الصحيح لأن الشيء لا يرى في الماء كما هو بل يرى أكثر مما هو فبهذه الرؤية لا تعرف حاله حقيقة

ولو وكل رجلا بالنظر إلى ما اشتراه ولم يره فيلزم العقد إن رضي ويفسخ العقد إن شاء وقال ويصح التوكيل ويقوم نظره مقام نظره لأنه جعل الرأي إليه

ولو وكل بقبضه فقبضه فرآه هل يسقط خيار الموكل

تحفة الفقهاء · الجزء ٢ · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ٢ · ص ٨٨