تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما كيفية الفسخ والإجازة فهو على ضربين أحدهما بطريق الضرورة والآخر بطريق القصد والاختيار

أما الفسخ والإجازة بطريق الضرورة فيصح من غير حضرة خصمه وعلمه كمضي مدة الخيار وهلاك المبيع ونقصانه على ما ذكرنا

وأما الفسخ والإجازة بطريق القصد فقد أجمع أصحابنا أن المشروط له الخيار ملك إجازة العقد بغير محضر من صاحبه بغير علم منه لأن صاحبه الذي لا خيار له رضي بحكم العقد وأما من له الخيار فلم يرض حكمه ولزومه فإذا رضي ورضا الآخر قد وجد يجب القول بنفاذ البيع علم الآخر أو لم يعلم

لكن يشترط الرضا باللسان بأن قال أجزت هذا العقد أو رضيت به فأما إذا رضي بقلبه وما أجازه صريحا فإنه لا يسقط خياره لأن الأحكام الشرعية تتعلق بالأقوال والأفعال الظاهرة الدالة على الضمائر

وأما الفسخ والرد إن وجد بالقلب دون اللسان فهو باطل لما ذكرنا

وأما إذا فسخ بلسانه فإن كان بمحضر من صاحبه فإنه يصح بالإجماع سواء رضي به أو أبى

وأما إذا كان بغير محضر من صاحبه فقد قال أبو حنيفة و محمد لا يصح وهو قول أبي يوسف الأول سواء كان الخيار للبائع أو للمشتري ثم رجع وقال يصح

وروي عنه أنه قال إن كان الخيار للبائع ملك فسخه بغير محضر من المشتري وإن كان الخيار للمشتري لا يملكه فسخه بغير محضر من البائع ونعني بالحضرة

تحفة الفقهاء · الجزء ٢ · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ٢ · ص ٧٩