تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مضمونا على المشتري بالقيمة وقد عجز عن رد ما أتلفه بالجناية فعليه رد قيمته

وإن كان القاطع أجنبيا فالبائع بالخيار إن شاء اتبع الجاني لأن الجناية حصلت على ملكه وإن شاء اتبع المشتري لأن الجناية حدثت في ضمان المشتري فإن اختار اتباع الأجنبي فلا يرجع على أحد لأنه ضمن بفعل نفسه وإن اختار اتباع المشتري فالمشتري يرجع بذلك على الجاني لأن المشتري بأداء الضمان قام مقام البائع في حق ملك البدل وإن لم يقم مقامه في حق ملك نفس الفائت كما في غاصب المدبر إذا قتل المدبر في يده وضمنه المالك كان له أن يرجع على القاتل وإن لم يملك المدبر لما قلنا كذلك ههنا

وأما معرفة عمل خيار الشرط وحكمه فنقول قال علماؤنا رحمهم الله إن البيع بشرط الخيار لا ينعقد في حق الحكم بل هو موقوف إلى وقت سقوط الخيار فينعقد حينئذ

وقال الشافعي في قول مثل قولنا وفي قول ينعقد مفيدا للملك لكن يثبت له خيار الفسخ بتسليط صاحبه كما في خيار الرؤية وخيار العيب

والصحيح قولنا لأن خيار الشرط شرع لدفع الغبن لحديث حبان بن منقذ وذلك لا يحصل إلا بما ذكرنا فإن المبيع إذا كان قريبه يعتق عليه لو ثبت الملك فلا يحصل الغرض

ثم الخيار إذا كان للعاقدين جميعا لا يكون العقد منعقدا في حق الحكم في حقهما جميعا

وإن كان الخيار لأحد العاقدين فلا شك أن العقد لا ينعقد في حق الحكم في حق من له الخيار

وأما في حق الآخر فهل ينعقد في حق

تحفة الفقهاء · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ٢ · ص ٧٦