تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الإجازة فذكر في البيوع الأصل أنه يكون اختيارا من البائع والمشتري من غير شرط القبض

وذكر في بعض الروايات وشرط قبض المستأجر

والأصح أنه لا يشترط لأن الإجارة عقد لازم بخلاف الهبة والرهن قبل القبض فإنه غير لازم

ولو كان المبيع جارية فوطئها البائع أو المشتري إذا كان له الخيار يسقط الخيار أما في البائع فلأنه وإن كان الملك قائما للحال ولكن لو لم يسقط الخيار بالوطء فإذا أجاز تبين أنه وطىء جارية الغير من وجه لأنه يثبت الملك للمشتري بطريق الإسناد وأما في المشتري فلهذا المعنى أيضا ولمعنى آخر عند أبي حنيفة خاصة لأن الجارية المبيعة لا تدخل في ملك المشتري إذا كان الخيار له والوطء لا يحل بدون الملك فالإقدام على الوطء دليل اختيار الملك

ولو لمسها المشتري لشهوة وله الخيار سقط لأنه لا يحل بدون الملك

وإن لمس لا عن شهوة لا يسقط لأنه يحتاج إلى ذلك في الجملة للاختبار لتعرف لينها وخشونتها

ولو نظر إلى فرجها لشهوة سقط لما قلنا

ولو نظر بغير شهوة لا يسقط لأن النظر إلى الفرج لا عن شهوة قد يباح عند الحاجة والضرورة كما في حق القابلة والطبيب وللمشتري حاجة في الجملة

ولو نظر إلى سائر أعضائها عن شهوة لا يسقط لأنه يحتاج إليه للامتحان في الجملة

تحفة الفقهاء · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ٢ · ص ٦٨