تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم ما ذكرنا من الشروط التي إذا أدخلها في نفس العقد يكون مفسدا للعقد إذا اعترضت على العقد الصحيح هل يفسد العقد عند أبي حنيفة يفسد ويلتحق بأصل العقد بمنزلة اشتراط الخيار في العقد البات والزيادة والحط في الثمن وعندهما لا يلتحق ويبطل الشرط والمسألة معروفة

وأما حكم البيع الفاسد فنقول هذا على وجهين إن كان الفساد من قبل المبيع بأن كان محرما نحو الخمر والخنزير وصيد الحرم والإحرام فالبيع باطل لا يفيد الملك أصلا وإن قبض لأنه لا يثبت الملك في الخمر والخنزير للمسلم بالبيع والبيع لا ينعقد بلا مبيع

وكذلك إذا باع الميتة والدم وكل ما ليس بمال متقوم

وكذلك إذا باع المدبر وأم الولد والمكاتب والمستسعي ونحو ذلك

وكذلك الصيد الذي ذبحه المحرم أو صيد الحرم إذا ذبح فإنه يكون ميتة فلا يجوز بيعه

وإن كان الفساد يرجع لثمن فإن ذكر ما هو مال في الجملة شرعا أو ما هو مرغوب عند الناس لا يوجد مجانا بغير شيء كما إذا باع بالخمر والخنزير وصيد الحرم والإحرام فإن البيع ينعقد بقيمة المبيع ويفيد الملك في المبيع بالقبض لأن ذكر الثمن المرغوب دليل على أن غرضهما البيع فينعقد بيعا بقيمة المبيع

تحفة الفقهاء · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ٢ · ص ٥٨