تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مطلقا أو بشرط القطع جاز

ولو باع بشرط الترك لا يجوز عند أبي حنيفة و أبي يوسف

وقال محمد إن تناهى عظمها جاز وإن لم يتناه عظمها لا يجوز لأن الناس تعاملوا ذلك من غير نكير

والصحيح قولهما لأن هذا شرط فيه منفعة للمشتري والعقد لا يقتضيه والتعامل لم يكن بشرط الترك ولكن الإذن معتاد بلا شرط في العقد

ولو اشترى مطلقا وتركها على النخل من غير شرط الترك ولم يتناه عظمها فإن كان ذلك بإذن البائع جاز وطلب له الفضل

وإن ترك بغير إذن البائع تصدق بما زاد على ما كان عند العقد لأنه حصل من وجه بسبب محظور

وإن أخرج النخل والشجر في مدة الترك ثمرة أخرى فذلك كله للبائع سواء كان الترك بإذنه أو بغير إذنه

وإن جللها منه البائع جاز لأن هذا الحادث لم يقع عليه العقد وإنما هو نماء ملك البائع فيكون له فإن اختلط الحادث بالموجود وقت العقد بحيث لا يمكن التمييز بينهما فإن كان قبل أن يخلي البائع بين المشتري والثمار فسد البيع لأن المبيع صار مجهولا بحيث يتعذر تسليمه حال وجوب التسليم والعجز عن التسليم مفسد للبيع وإن كان ذلك بعد التخلية لم يفسد البيع وكانت الثمرة بينهما والقول في الزيادة قول المشتري لأن البيع قد تم بعد القبض

فأما إذا اشترى ثمرة قد تناهى عظمها وتركها على الشجرة بغير إذن البائع لم يتصدق بشيء لأنها لا تزيد بعد التناهي بل تنقص فلم يحصل لها زيادة بسبب محظور

تحفة الفقهاء · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ٢ · ص ٥٦