وكذلك إذا قطع يده أو شج رأسه وكل تصرف نقص منه شيئا وكذلك لو فعله البائع بإذن المشتري لأن أمره بالإتلاف في ملكه صحيح وصار فعله منقولا إليه حكما كأنه فعل بنفسه ولو أعتق المشتري العبد وهو في يد البائع يكون قبضا منه لأنه إتلاف ولو زوج الأمة المبيعة قبل القبض فالقياس أن يصير قابضا لأن التزويج عيب في الجواري وهو قول أبي يوسف وفي الاستحسان لا يكون قبضا لأنه ليس بعيب حقيقة وإن أقر المشتري بالدين على العبد المبيع قبل القبض لا يكون قبضا لأنه ليس بتعييب حكمي ولو زوجها المشتري ووطئها الزوج في يد البائع يكون قبضا في قولهم لأن وطء الزوج بإذن المشتري بمنزلة وطء المشتري ولو أودع البائع المبيع عند المشتري أو أعاره منه ففي المشهور من الرواية أنه يسقط حق الحبس وليس له أن يسترده لأن الإيداع والإعارة من المالك لا تصح فيكون هذا تسليما بحكم البيع فيسقط حق الحبس ولو أودع المشتري من البائع أو أعاره منه لم يكن ذلك قبضا لأن للبائع حق الحبس بطريق الأصالة فلا يصح أن يصير نائبا عن غيره ولو أودع المشتري عند أجنبي وأمر بالتسليم إليه أو أعاره يصير قابضا لأن يد أمينه كيده ولو جنى رجل على المبيع فاتبع المشتري الجاني وأخذ الأرش سقط حق الحبس ويصير قابضا حتى لو هلك يكون الهلاك على المشتري ويصير كأن الجاني فعله بأمره وهذا قول أبي يوسف
تحفة الفقهاء · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الفقهاءج ٢ · ص ٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي