المسكن ومكث في طلب المنزل أياما ثلاثة
فلم يجد ما يستأجر وكان يمكنه أن يخرج من المنزل ويضع متاعه خارجا من الدار لا يحنث لأن هذا من عمل النقلة عادة لأن المعتاد أن ينتقل من منزل إلى قصده منزل لا أن يلقى متاعه على الطريق
وقال محمد لو كان الساكن موسرا وله متاع كثير وهو يقدر على أن يستأجر من ينقل متاعه في يوم فلم يفعل وجعل ينقل بنفسه الأول فالأول ومكث في ذلك سنة وهو لا يترك الاشتغال بالنقل فإنه لا يحنث لأنه لا يلزمه الانتقال بأسرع الوجوه
ولو قال عنيت به أن لا أسكن بنفسي ففي المسألة الأولى فيما لم يكن ساكنا فيها يصدق في القضاء لأنه شدد على نفسه
وفي المسألة الثانية فيما إذا كان ساكنا فيها يصدق فيما بينه وبين الله تعالى دون القضاء لأنه نوى خلاف الظاهر والعادة
ولو حلف لا يدخل علي فلان ولم يسم شيئا فإنه يحنث إذا كان يقصده بالدخول
وإن لم يقصده بالدخول لا يحنث ولهذا قلنا إذا دخل عليه في بيت رجل آخر ولم يقصده بالدخول لا يحنث لأن بهذا الاستخفاف به وترك إكرامه وذلك لا يكون إلا مع القصد
وذكر ابن سماعة في نوادره ضد هذا فقال في رجل قال والله لا أدخل على فلان بيتا فدخل بيتا وعلى قوم وفيهم فلان ولا يعلم به الحالف فإنه حانث بدخوله لأن الشرط وجد والعلم بشرط الحنث ليس بشرط في الحنث كمن حلف لا يكلم زيدا فكلمه وهو لا يعرفه إلا أن ظاهر المذهب ما ذكرنا
ولو دخل عليه في مسجد أو ظلة أو سقيفة أو دهليز دار لم يحنث لأن الدخول المعتاد على الإنسان للزيارة في البيوت خاصة
وفي عرف