تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو أراد أحدهما نقض الموالاة بغير محضر من صاحبه لم ينتقض

ولو كان رجلان ليس لهما وارث مسلم وهما مسلمان في دار الإسلام فوالى أحدهما صاحبه ثم والاه الآخر فعند أبي حنيفة يصير الثاني مولى للأول ويبطل ولاء الأول وعندهما كل واحد منهما مولى لصاحبه

فهما يقولان إن الجمع بين الولائين ممكن فإنه يجوز أن يكون شخصان كل واحد منهما يرث من صاحبه ويعقل عنه كالأخوين وابني العم فلا يتضمن صحة أحدهما انتقاض الآخر بل يثبتان جميعا و أبو حنيفة يقول إن المولى الأسفل تابع للمولى الأعلى وهو فوقه كالمعتق تابع للمعتق ولهذا يلي الأعلى على الأسفل ويعقل عنه ولا يجوز أن يكون التبع متبوعا لمتبوعه والمتبوع تبعا لتبعه وإذا لم يجز الجمع بينهما فيتضمن صحة الثاني انتقاض الأول

ثم مولى الموالاة آخر الورثة حتى إذا لم يكن للميت أحد من الورثة قريب أو بعيد يرث وإلا فلا وهذا عندنا

وقال الشافعي إنه لا يورث بولاء الموالاة ويكون ماله لبيت المال وعلى هذا الخلاف لو أوصى بجميع ماله لإنسان ولا وارث له يصح عندنا وعند الشافعي لا يصح وهي مسألة كتاب الفرائض

تحفة الفقهاء · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ٢ · ص ٢٩٠