تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على ذلك وعلى المسلم إليه البينة أنها من الدراهم التي قبضها منه لأن المسلم إليه يدعي أنها مقبوضة مع العيب ورب السلم ينكر أنها مقبوضة أو أنها التي قبضها منه ويكون القول قول المنكر مع يمينه

وفي الاستحسان القول قول المسلم إليه مع يمينه وعلى رب السلم البينة أنه أعطاه الجياد لأن رب السلم بإنكاره أنها ليست من دراهمه يدعي إيفاء حقه وهو الجياد والمسلم إليه بدعواه أن هذه الدراهم قبضتها منك وإنها زيوف ينكر قبض حقه فيكون القول قوله مع يمينه أنه لم يقبض حقه وعلى المدعي البينة أنه أوفاه حقه

وهذا هو القياس في الفصول الأخر إلا أن ثمة سبق منه ما يناقض دعواه وهو الإقرار بالجياد وههنا لم يسبق لأن ذكر قبض الدراهم يقع على الزيوف والجياد جميعا بخلاف الفصول الأولى

وأما إذا قال قبضت لا غير ثم قال وجدته زيوفا يكون القول قوله كما قلنا في الفصل الأول إلا أن ههنا إذا قال وجدته ستوقة أو رصاصا فإنه يصدق بخلاف ما إذا قال قبضت الدراهم ثم قال وجدتها ستوقة أو رصاصا فإنه لا يقبل قوله لأن في قوله قبضت إقرارا بمطلق القبض والستوقة تقبض فبقوله ما قبضته ستوقة لا يكون مناقضا وفي قوله قبضت الدراهم يصير مناقضا لقوله قبضت الستوقة والرصاص لأنه خلاف جنس الدراهم

تحفة الفقهاء · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ٢ · ص ٢٤