فأما المدة فهي أربعة أشهر في حق الحرة وشهران في حق الأمة عندنا
وعند الشافعي المدة في حقهما سواء وهي زيادة على أربعة أشهر
والصحيح قولنا لقوله تعالى للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فلا تجوز الزيادة على المدة المنصوصة
وأما تفسير اليمين فهي اليمين بالله وبصفاته على ما نذكر في كتاب الإيمان أو اليمين بالشرط والجزاء وذلك نوعان ما يكون به موليا وما لا يكون به موليا
أما الذي يكون به موليا فأن يقول إن قربتك فعبدي حر أو امرأتي طالق أو هي علي كظهر أمي أو علي صدقة أو حج البيت أو صيام سنة ونحو ذلك لأنه لا يتوصل إلى الوطء في هذه المدة إلا بشيء يلزمه بحكم اليمين كما يلزمه الكفارة بسبب اليمين بالله
ولو قال إن قربتك فعلي أن أصلي ركعتين أو علي أن أغزو لم يكن موليا عند أبي حنيفة و أبي يوسف ويكون موليا عند محمد و زفر
ولو قال الرجل لامرأته أنا منك مولى فإن عنى به الخبر كذبا فليس بمولي فيما بينه وبين الله لأنه لفظ لفظة الخبر ولا يصدق في القضاء لأنه خلاف الظاهر لأن هذا إيجاب في الشرع وإن عنى به الإيجاب فهو مولي في القضاء وفيما بينه وبين الله لأنه أوجب الإيلاء بهذا اللفظ
ولو قال لامرأته أنت علي مثل امرأة فلان وقد كان فلان آلى من امرأته فإن نوى به الإيلاء كان موليا لأنه شبهها بها في باب اليمين