تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتصح الإقالة لأنه يصير في معنى الاعتياض عن الأجل فيكون شرطا فاسدا إلا أن الإقالة لا تبطل بالشروط الفاسدة وهذا على قياس قول أبي حنيفة و محمد

فأما على قياس قول أبي يوسف فتبطل الإقالة والسلم كله باق إلى أجله لأن عنده الإقالة بيع جديد والبيع يبطل بالشروط الفاسدة

ومنها أن المسلم إليه إذا أبرأ رب السلم عن رأس المال لا يصح بدون قبول رب السلم وإذا قبل يصح الإبراء ويبطل السلم لأنه فات قبض رأس المال لأنه لا يتصور قبضه بعد صحة الإبراء

ولو رده أو لم يقبله بقي عقد السلم صحيحا فله أن يسلم رأس المال قبل الافتراق حتى لا يفسد

ولو أبرأ عن ثمن المبيع صح من غير قبول إلا أنه يرتد بالرد

والفرق هو أن قبض رأس المال في المجلس شرط صحة عقد السلم فلو صح الإبراء من غير قبول الآخر لانفسخ السلم من غير رضا صاحبه وهذا لا يجوز بخلاف الثمن لأن قبضه ليس بشرط

ولو أبرأ عن المسلم فيه جاز لأن قبضه ليس بشرط والإبراء عن دين لا يجب قبضه شرعا إسقاط لحقه لا غير فيملك ذلك

ولو أبرأ عن المبيع لا يصح لأن الإبراء عن الأعيان لا يصح

ومنها أن الحوالة برأس مال السلم والكفالة به والرهن به وبالمسلم فيه أيضا جائز عندنا

وعند زفر يجوز بالمسلم فيه ولا يجوز برأس المال

وعن الحسن البصري أنه لا يجوز ذلك كله لا برأس المال ولا بالمسلم فيه

تحفة الفقهاء · الجزء ٢ · الصفحة ١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ٢ · ص ١٩