تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن كان مستبين الخط ولكن لا يكون على رسم الكتابة بأن كانت على لوح أو حائط أو أرض فهو في حكم الكتابة ولأن الإنسان قد يكتب لتجربة الخط ولتجربة الحبر والقلم فإن نوى الطلاق يقع وإلا فلا

فأما إذا كان على رسم الكتابة والرسالة بأن يكتب أما بعد يا فلانة إذا وصل إليك كتابي فأنت طالق فإنه يقع الطلاق به ولا يصدق إذا قال لم أرد به الطلاق لأن الكتاب من الغائب بمنزلة الخطاب من الحاضر

ثم إذا كتب مطلقا وقال أنت طالق على رسم الكتابة يقع الطلاق كما كتب ولا يتوقف على الوصول إليها

وإن علقه بشرط الوصول بأن قال إذا وصل إليك كتابي فإنه لا يقع الطلاق ما لم يصل الكتاب إليها لأن المعلق بالشرط لا ينزل قبل وجوده

هذا الذي ذكرنا في حكم الصحيح فأما المريض إذا طلق وهو صاحب الفراش طلاقا رجعيا أو بائنا أو ثلاثا ثم مات من ذلك المرض وهي في العدة فإنها ترث عندنا خلافا للشافعي

والقياس معه لكنا استحسنا بإجماع الصحابة

ولو زال المرض ثم نكس المريض ومات وهي في العدة لم ترثه لأنه تبين أنه ما طلق في مرض الموت

تحفة الفقهاء · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ٢ · ص ١٨٦