فإن القاضي نائب عن الزوج في التفريق الواجب عليه
وأما ما يكون فسخا بالإجماع فكالفرقة التي تقع بحرمة مؤبدة مثل حرمة المصاهرة وحرمة الرضاع لأنها خلاف حكم الطلاق
وكذلك كل فرقة حصلت بفعل المرأة أو حصلت لا بفعل الزوجين فهي فسخ لأن المرأة لا تملك الطلاق والطلاق لا بد له من قول الزوج وذلك نحو اختيار الأمة المعتقة نفسها أو اختيار الصغيرة إذا أدركت وردة المرأة وإباؤها الإسلام بعد إسلام زوجها والفرقة الواقعة باختلاف الدارين لأنه ليس فعل أحد وكذا إذا ملك أحد الزوجين صاحبه لأنه تقع الفرقة بلا فعل وكذا إذا أسلم الحربي وتحته أكثر من أربع نسوة فاختار أربعا منهن تقع الفرقة على الباقيات بغير طلاق لأن الحرمة تثبت شرعا واختيار الزوج للبيان لا أنه طلاق وكذا اختيار الصغير نفسه بعد البلوغ وإن كان فعله لأنه رفع النكاح من وجه والفسخ يثبت بطريق الضرورة
وأما المختلف فيه فنحو الفرقة بسبب اللعان عند أبي حنيفة و محمد تكون طلاقا وعند أبي يوسف تكون فسخا لأنه يثبت به حرمة مؤبدة عنده خلافا لهما
وكذا ردة الزوج عند أبي حنيفة و أبي يوسف فرقة بائنة بغير طلاق
وقال محمد هي طلاق بائن
وإباء الزوج الإسلام إذا أسلمت امرأته الذمية فهو طلاق بائن عند أبي حنيفة و محمد وعند أبي يوسف فرقة بائنة بغير طلاق
ف محمد سوى بينهما وجعلهما طلاقا بائنا
و أبو يوسف جعلهما فسخا
و أبو حنيفة فرق بينهما فقال ردة الزوج فسخ وإباؤه الإسلام طلاق