وصيانة نفسه عن الهلاك واجب فكذلك صيانة بعضه فأما نفقة ذي الرحم المحرم فتجب باعتبار الصلة وإنها تجب عند اتفاق الدين
فشرط وجوب نفقة المحارم اليسار واتفاق الدين بخلاف نفقة الزوجات والوالدين والمولودين
ثم ما حد اليسار الذي يتعلق به وجوب النفقة ذكر ابن سماعة عن أبي يوسف أنه اعتبر نصاب الزكاة
وروى هشام عن محمد أنه إذا كان له فضل عن نفقة شهر له ولعياله فإنه يجب عليه نفقة ذي الرحم المحرم وإلا فلا
وروي عن محمد أنه من لا شيء له من المال وهو يكتسب كل يوم درهما ويكفي له أربعة دوانيق فإنه يرفع لنفسه وعياله ما يتسع فيه وينفق فضله على من يجبر على نفقته
وقول محمد أوفق
وأما نفقة الرقيق فسبب وجوبها الملك
ولهذا لا يجب على العبد نفقة ولده الحر لأن كسبه مال مولاه
وكذا لا يجب على الحر نفقة ولده الرقيق لأنه ملك غيره فتكون نفقته عليه
وقالوا في الجارية المشتركة إذا جاءت بولد وادعاه الموليان فنفقة هذا الولد عليهما
وعلى الولد إذا كبر نفقة كل واحد منهما لأنه أب كامل في حقه
وقالوا في المفقود إن القاضي يفرض في ماله لأبويه ولامرأته والصغار من ولده والبنات والذكور الزمنى فينصب عنه خصما ويقضي عليه بنفقة هؤلاء