تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن كان الوضع قبل القبض فلا عبرة لما ذكرنا أنه إنما يجب سبب حدوث حل الاستمتاع بملك اليمين وإنما يحل الوطء بعد القبض فلا يجب قبل وجود سبب الوجوب

وعلى هذا إذا اشترى جارية لها زوج وقبضها وطلقها زوجها قبل الدخول بها فلا استبراء عليه لأن السبب غير موجب الاستبراء عند القبض بسبب كونها حلالا لزوج فلا يجب بعد ذلك

وعلى هذا إذا اشتراها وهي معتدة من زوج فانقضت عدتها بعد القبض لأنها لا تجب حال وجود السبب لمانع فلا يجب بعد ذلك

ولو انقضت العدة قبل القبض يجب الاستبراء بعد القبض لما قلنا

ولو حرم فرج الأمة على مولاها على وجه لا يخرج عن ملكه لمانع بعدما كان حلالا واستبرأها بعد القبض ثم زال ذلك المانع بعد الشراء حل الوطء ولا استبراء عليه كما إذا كاتبها فتعجز أو زوجها فيطلقها الزوج قبل الدخول أو ترتد عن الإسلام ثم تسلم أو أحرمت بالحج بإذن سيدها ثم حلت لأن هذا تحريم عارض مع بقاء الملك المبيح فلا يمنع صحة الاستبراء فصار كما لو حاضت ثم طهرت

ولو اشترى أمة مجوسية أو مسلمة فكاتبها قبل أن يستبرئها أو اشترى جارية محرمة فحاضت في حال كتابتها ومجوسيتها وحال إحرامها بعد القبض ثم عجزت المكاتبة وأسلمت المجوسية وحلت المحرمة عن الإحرام فإنه يجتزىء تلك الحيضة من الاستبراء لأنها وجدت بعد وجود سبب الاستبراء وهو حدوث ملك اليمين الموجب لملك الاستمتاع إلا أنه لا يحل الاستيفاء لمانع وهذا لا يمنع من الاعتداد كالحيض بخلاف ما إذا اشترى جارية بيعا فاسدا وقبضها ثم حاضت حيضة ثم اشتراها بعد ذلك شراء صحيحا حيث لا يعتد

تحفة الفقهاء · الجزء ٢ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ٢ · ص ١١٤