ثم ما ذكرنا من الجواب فيما إذا قال أبرأتك عن كل عيب مطلقا
فأما إذا قال أبيعك على أني بريء من كل عيب به لم يدخل في ذلك العيب الحادث في قولهم جميعا لأنه لم يعم البراءة وإنما خصها بالموجود القائم عند العقد دون غيره
ولو قال على أني بريء من كل عيب كذا وسمى ضربا من العيوب أو ضربين لم يبرأ من غير ذلك النوع مثل أن يبرأ من القروح أو الكي ونحو ذلك لأنه أسقط الحق من نوع خاص
ولو كانت البراءة عامة فاختلفا في عيب فقال البائع كان به يوم العقد وقال المشتري بل حدث قبل القبض فالقول قول البائع عند أبي يوسف وعند محمد لأن البراءة عامة فإذا ادعى المشتري حدوث عيب فيريد إبطال العموم فلا يبطل قوله إلا ببينة
وقال زفر و الحسن القول قول المشتري لأن الأصل هو ثبوت الحق والمشتري هو المبرىء فيكون القول قوله في مقدار البراءة
ولو كانت البراءة من عيب خاص سماه المشتري ثم اختلفا فقال البائع كان بها وقال المشتري حدث قبل القبض فالقول قول المشتري عند محمد ولم يثبت عن أبي يوسف قول لأن هذه البراءة خاصة فالقول فيها قول المشتري كما في البراءة عن دين خاص