تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو كان مأمورا بالقران فأفسد يلزمه قضاء حجة وعمرة من مال نفسه لما قلنا

فأما إذا فاته الحج فإنه يصنع كما يصنع الذي فوته الحج ولا يضمن النفقة لأنه لم يوجد منه المخالفة حتى ينقلب الحج عنه والفوات حصل لا بصنعه فلا يلزمه الضمان وعليه من مال نفسه الحج من قابل لأن الحجة لزمته بالدخول فإذا فاتت لزمه قضاؤها لأن فعل الحج يقع عن الحاج وإنما تقع عن المأمور ثواب الحج

ثم ما فضل في يد الحاج من النفقة بعد رجوعه فإنه يرده على الورثة ولا يسعه أن يمسكه لأن النفقة لا تصير ملكا للحاج لأن الاستئجار لا يصح عندنا في باب الحج وسائر القرب التي تجري فيها النيابة حتى يكون المال أجرة فيكون ملكا للأجير ولكن ينفق المال على حكم ملك الميت في الحج ليكون له ثواب النفقة فإذا فرغ من الحج يجب صرفه إلى ورثة الميت

ولو كان للموصي بالحج وطنان فإنه يحج عنه من أقرب الوطنين من مكة لأنا تيقنا بدخول الأقرب في الوصية فكان الأخذ باليقين أولى

ولو كان مكيا فقدم الري بالتجارة فمات وأوصى بالحج فإنه يحج عنه من مكة لما ذكرنا أن الوصية بالحج تصرف إلى ما فرض الله عليه والفرض عليه من وطنه

ولو أوصى بأن يحج عنه فأعطى الوصي دراهم إلى رجل ليحج عنه فحج عنه ماشيا قال يضمن النفقة ويحج عن الميت راكبا لأن الحج الواجب على الموصي هو الحج راكبا فتنصرف الوصية إليه فصار كما لو نص أن يحج عنه راكبا ولو نص وحج ماشيا يضمن النفقة لمخالفة

تحفة الفقهاء · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ١ · ص ٤٣٠