تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن كان الإمام مقيما من أهل مكة يتم الصلاتين أربعا أربعا ويتم القوم معه وإن كانوا مسافرين لأن المسافر إذا اقتدى بالمقيم في الوقت يجب عليه الإتمام تبعا للإمام

وإن كان الإمام مسافرا يصلي ركعتين ركعتين ويقول لهم بعد الفراغ أتموا صلاتكم يا أهل مكة فإنا قوم سفر

فإذا فرغ من الصلاة راح الإمام إلى الموقف والناس معه عقيب انصرافهم عن الصلاة فيقف الإمام على راحلته وهو أفضل وإلا فيقف قائما والناس يقفون معه

وكل من كان وقوفه إلى الإمام أقرب فهو أفضل لأن الإمام يعلم الناس أمور المناسك حتى يستمع منه

وعرفات كلها موقف إلا بطن عرنة فلا ينبغي الوقوف فيها فيقفون إلى غروب الشمس فيكبرون ويهللون ويحمدون الله ويثنون عليه ويصلون على النبي عليه السلام ويسألون الله تعالى حوائجهم فإنه وقت مرجو قال النبي عليه السلام أفضل الدعاء دعاء أهل عرفة وأفضل ما قلت وقالت الأنبياء قبلي عرفة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير وروي عن النبي عليه السلام أنه قال إن الله تعالى يباهي بأهل عرفة يوم عرفة فيقول انظروا ملائكتي إلى عبادي يأتون شعثا غبرا يأتون من كل فج عميق اشهدوا أني قد غفرت لهم فيرجعون كيوم ولدتهم أمهم

فإذا غربت الشمس دفع الإمام والقوم خلفه على السكينة والوقار إلى مزدلفة من غير أن يصلوا صلاة المغرب بعرفة فإن دفع أحد منهم قبل غروب الشمس ينظر إن جاوز حد عرفة بعد غروب

تحفة الفقهاء · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ١ · ص ٤٠٥