تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا صعد يقف ويستقبل بوجهه الكعبة ويفعل مثلما فعل على الصفا ويطوف بينهما سبعة أشواط يبدأ بالصفا ويختم بالمروة يعد البداءة شوطا والعود شوطا آخر فيسعى في بطن الوادي كلما مر به

وذكر الطحاوي وقال يبتدىء في كل مرة بالصفا ويختم بالمروة ولم يعد عودة من المروة إلى الصفا شوطا

والصحيح هو الأول

فإذا فرغ من السعي يحلق أو يقصر والحلق أفضل وقد تمت العمرة وحل له جميع المحظورات الثابتة بالإحرام

وليس عليه في العمرة طواف الصدر

هذا إذا لم يسق الهدي فإن ساق الهدي أقام محرما ولم يقصر ولم يحلق للعمرة لأن سوق الهدي دليل قصد التمتع والمتمتع إذا ساق الهدي لا يحل له ما لم يفرغ من الحج فلهذا لم يقصر ولم يحلق لأنه شرط الخروج وهو لم يخرج

وأما المفرد بالحج فإنه ينوي إحرام الحج عند الميقات

فإذا أتى مكة فإنه يستقبل بطواف اللقاء تحية للبيت سبعة أشواط

والأفضل أن لا يسعى بين الصفا والمروة لأن طواف اللقاء سنة والسعي واجب فما ينبغي أن يجعل الواجب تبعا للسنة ولكنه يؤخر إلى طواف الزيارة لأنه ركن والواجب يجوز أن يكون تبعا للفرض

ومتى أخر السعي عن طواف اللقاء فإنه لا يرمل فيه وإنما الرمل سنة في طواف يعقبه السعي عرفناه بالنص بخلاف القياس فيقتصر على مورد النص لكن العلماء رخصوا في الإتيان بالسعي عقيب طواف اللقاء لأن

تحفة الفقهاء · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ١ · ص ٤٠٣