تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يهتدي إلى الطريق وذلك يحصل بالقائد فأما المقعد فعاجز عن الأداء بنفسه فلا يكلف بالقدرة التي تحصل بالغير لأن ذلك قد يكون وقد لا يكون بأن أبق العبد ونقض المتسأجر العقد لعذر من الأعذار

وابوحنيفة يقول بأن الأعمى وإن كان قادرا بنفسه لكن لا يعمل قدرته بدون القائد وإباقه وموته محتمل

ثم إذا لم يجب الحج على هؤلاء بأنفسهم ولهم مال وزاد وراحلة فعليهم أن يأمروا من يحج عنهم بمالهم ويكون ذلك مجزئا عن حجة الإسلام

وأصله ماروي أن الخثعمية جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت إن أبي أدركته فريضة الحج وهو شيخ كبير لا يستمسك على الراحلة فيجزئني أن أحج عنه فقال عليه السلام أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أما كان يقبل منك فقالت نعم فقال دين الله أحق

فإن مات هؤلاء قبل أن يقدروا على الحج بأنفسهم وقع ذلك عن حجة الإسلام وإن قدروا على الحج بأنفسهم يجب عليهم حجة الإسلام وما حج عنهم يكون تطوعا لأنه خلف ضروري فيسقط اعتباره بالقدرة على الأصل كالشيخ الفاني إذا عجز عن صوم رمضان ثم صار قادرا على الصوم يجب عليه الإعادة لما قلنا كذا هذا

تحفة الفقهاء · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ١ · ص ٣٨٥