تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنما أطعمك الله وسقاك فكان وجوده كعدمه

ولو دخل الذباب حلقه وهو ذاكر لصومه لا يفسد لأنه مغلوب فيه فيكون بمعنى الناسي

وكذلك لو نظر إلى فرج امرأة شهوة فأمنى أو تفكر فأمنى لا يفسد صومه لأنه حصل الإنزال لا بصنعه فلا يكون شبيه الجماع لا صورة ولا معنى

وكذلك لو دخل الغبار أو دخل الدخان أو الرائحة في حلقه لأنه لا يمكنه الامتناع عنه فيكون في معنى الناس

وكذلك لو بقي بلل بعد المضمضة وابتلعه مع البزاق أو ابتلع البزاق الذي اجتمع في فيه لا يفسد صومه لما قلنا

ولو بقي بين أسنانه شيء فابتلعه ذكر في الجامع الصغير وقال لا يفسد صومه ولم يقدره بشيء

وعن أبي يوسف أن الصائم إذا كان بين أسنانه لحم فابتلعه متعمدا فعليه القضاء دون الكفارة

وعن بن أبي مالك ما هو توفيق بين الروايتين قال إن كان مقدار الحمصة أو أكثر فإنه يفسد صومه

ولو أكله متعمدا فعليه القضاء وليس عليه الكفارة وإن كان أقل من ذلك لا يفسد صومه لأنه لا يمكنه الاحتراز عنه كالريق

وقال زفر يلزمه الكفارة لأنه من جنس ما يتعلق به الكفارة إلا أنه متغير فصار كاللحم المنتن

والصحيح قولنا إنه لا كفارة عليه لأنه غير مقصود بالأكل فصار

تحفة الفقهاء · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ١ · ص ٣٥٣