تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يجوز صومه اليوم الثاني وإن أمسك لأنه لم يوجد منه النية لأن المجنون ليس من أهل النية

فأما البلوغ فشرط الوجوب وليس بشرط الأداء

وعلى هذا لا يجب الصوم على الصبي لأن في وجوب القضاء عليه ومدة الصبا مدة طويلة إيقاعه في الحرج

وإذا كان عاقلا يصح منه الصوم لأنه من أهل النية والاختيار حتى صح منه الإسلام لكن لا يجب عليه الصوم لأن الشرع أسقط حقوقه عنه نظرا له لقصور عقله

وأما ركن الصوم فهو الإمساك عن الأكل والشرب والجماع قال الله تعالى فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل أباح هذه الجملة في الليالي ثم أمر بالإمساك عن هذه الجملة في النهار فمتى وجد الركن مع وجود ما ذكرنا من الشرائط من الأهلية والوقت وغير ذلك يكون صوما شرعيا فيجب عليه عبادة الله تعالى

إذا ثبت هذا فنقول من شرع في الصوم في وقته ونوى الإمساك لله تعالى انعقد فعله صوما شرعيا فيجب عليه الإتمام ويحرم عليه الإفطار سواء كان في صوم الفرض أو في التطوع لأنه إبطال العمل لله تعالى وأنه منهي عنه لقوله تعالى ولا تبطلوا أعمالكم

تحفة الفقهاء · الجزء ١ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ١ · ص ٣٥١