وأما إذا وجد في دار الحرب فإن كان في أرض غير مملوكة يكون للواجد ولا خمس فيه سواء دخل بأمان أو بغير أمان لأن ذلك مال مباح فيكون للواجد ولا خمس فيه لأنه أخذ ملك الكفار متلصصا لأنه لورثة الواضع
وأما إذا كان في أرض مملوكة فإن دخل بأمان فعليه أن يرده إلى صاحب الأرض حتى لا يؤدي إلى الغدر والخيانة في الأمان
ولو لم يرده وأخرجه إلى دار الإسلام يكون ملكا له ولا يطيب له كالملوك بشراء فاسد ولو باعه يصير ملكا للمشتري
وأما إذا دخل بغير أمان حل له ذلك ولا خمس فيه لأن هذا مال مباح أخذه متلصصا حتى إذا دخل جماعة ممتنعون في دار الحرب وظفروا على كنوزهم فإنه يجب فيه الخمس
وأما المعدن فالخارج منه على ثلاثة أنواع منها ما يذاب بالإذابة وينطبع بالحيلة كالذهب والفضة والنحاس والرصاص وأشباه ذلك
والنوع الثاني ما لا يذاب ولا ينطبع كالجص والنورة والزرنيخ والكحل والياقوت والفصوص والفيروزج ونحوها
والنوع الثالث ما هو مائع كالنفط والقير ونحو ذلك
ولا يخلو إما إن وجد في دار الإسلام أو في دار الحرب في أرض مملوكة أو غير مملوكة