تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما على قولهما فالواجب جزء من النصاب من حيث الصورة والمعنى لكن يجوز إقامة غيره مقامه من حيث المعنى ويبطل اعتبار الصورة بإذن صاحب الحق وهو الله تعالى

وأما في زكاة السوائم فقد اختلف مشايخنا في قول أبي حنيفة بعضهم قالوا إنه يجب صرف جزء من النصاب من حيث المعنى وذكر المنصوص عليه بخلاف جنس النصاب للتقدير

وبعضهم قالوا الواجب هو المنصوص عليه من حيث المعنى لا جزء من النصاب

وعند الشافعي الواجب هو المنصوص عليه من الأسنان مطلقا لا جزء من النصاب

وبيان هذا في المسائل على قول أصحابنا يجوز دفع القيم والأبدال في باب الزكاة العشر والخراج وصدقة الفطر وعند الشافعي لا يجوز

ولو هلك النصاب بعد الحول أو بعضه إن كان قبل التمكن من الأداء من غير تفريط فلا شيء عليه بالإجماع

فأما إذا تمكن من الأداء وفرط حتى هلك فكذلك الجواب عندنا وقال الشافعي لا يسقط

وأجمعوا أنه إذا أتلف مال الزكاة فإنه يضمن قدر الزكاة لأن الواجب عندنا تمليك جزء من محل معين هو النصاب إما من حيث المعنى عند أبي حنيفة أو من حيث الصورة والمعنى عندهما ولا يبقى الوجوب بعد هلاك المحل كالعبد الجاني إذا مات سقط وجوب الدفع لكون المحل متعينا لوجوب الدفع فلا يبقى واجبا بعد فواته كذا ههنا

تحفة الفقهاء · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ١ · ص ٣٠٦