تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كل فرس دينارا وبين أن يقومها فيؤدي من كل مائتي درهم خمسة دراهم لكن حق الأخذ للساعي لأن السائمة ترعى في البراري ولا يمكن حفظ السوائم فيها إلا بحماية السلطان

والصحيح قول أبي حنيفة لما روى جابر عن النبي عليه السلام أنه قال في كل فرس سائمة دينار وليس في الرابطة شيء

وأما الحمير والبغال فلا يجب فيها شيء وإن كانت سائمة لأن الحمل والركوب هو المقصود فيها غالبا دون التناسل لكنها تسام في غير وقت الحاجة للتخفيف في الحفظ ودفع مؤونة العلف

فأما إذا كانت للتجارة فيجب فيها زكاة التجارة

هذا الذي ذكرنا كله إذا كانت السوائم لواحد أما إذا كانت مشتركة فعندنا يعتبر في حال الشركة ما يعتبر في حالة الانفراد فإن كان نصيب كل واحد منهما بلغ نصابا تجب الزكاة فيه وإلا فلا

وقال الشافعي إذا كان أسباب الإسامة واحدة يجعل الكل كمال واحد وهو أن يكون الراعي والمرعى والماء والمراح والكلب واحدا ويكون المالكان من أهل وجوب الزكاة

بيان ذلك إذا كان خمس من الإبل بين شريكين لا تجب فيها الزكاة عندنا لأن نصيب كل واحد منهما بانفراده ليس بنصاب

ولو كانت عشرا من الإبل بينهما فعلى كل واحد منهما شاة

وعنده تجب شاة في الفصل الأول عليهما

وإن كان ثلاثون من البقر بين رجلين لا تجب الزكاة عندنا

تحفة الفقهاء · الجزء ١ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ١ · ص ٢٩١