أي فطهروا أبدانكم
والبدن اسم للظاهر والباطن فيجب عليه تطهيره بقدر الممكن وإنما سقط غسل الباطن لأجل الحرج فلا يسقط ما لا حرج فيه
ولهذا تجب المضمضة والاستنشاق في الغسل لأنه يمكن إيصال الماء إلى داخل الأنف والفم بلا حرج ولا يجبان في الوضوء لأن الواجب ثم غسل الوجه وداخل الفم والأنف ليس بوجه لأنه لا يواجه الناظر إليه بكل حال
ولهذا يجب إيصال الماء في الغسل إلى أصول الشعر وإلى أثناء الشعر أيضا إلا إذا كان ضفيرة فلا يجب الإيصال إلى أثنائه لأن في نقضه حرجا
ولهذا يجب إيصال الماء إلى أثناء اللحية كما يجب إيصال الماء إلى أصولها لأنه لا حرج فيه
ويجب إيصال الماء إلى داخل السرة وينبغي أن يدخل إصبعه فيها للمبالغة
ويجب على المرأة غسل الفرج الخارج في الغسل لأنه يمكن غسله
وأما شروطه فنذكرها في موضعها
وأما السنن فما ذكره محمدرحمه الله في كتاب الصلاة وهو أن يبدأ فيغسل يديه إلى الرسغين ثلاثا ثم يفرغ الماء بيمينه على شماله فيغسل فرجه حتى ينقيه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ثلاثا ثلاثا إلا أنه لا يغسل رجليه ثم يفيض الماء على رأسه وسائر جسده ثلاثا ثم يتنحى عن ذلك المكان فيغسل قدميه
هكذا روت ميمونة زوج النبي عليه السلام أنه اغتسل هكذا ثم إنما يؤخر غسل القدمين إذا اغتسل في موضوع تجتمع فيه الغسالة تحت