فعند أبي حنيفة يقوم الدنانير بخلاف جنسها دراهم ويضمها إلى الدراهم فيكمل نصاب الدراهم من حيث القيمة فيجب خمسة دراهم نظرا للفقراء وعلى قولهما يضم باعتبار الأجزاء دون التقويم فيضم نصف نصاب الفضة إلى ربع نصاب الذهب فيكون ثلاثة أرباع أنصاب فلا يجب فيه شيء
ولو كان مائة درهم وعشرة دنانير قيمتها مائة وأربعون فيضم باعتبار القيمة عند أبي حنيفة فتبلغ مائتين وأربعين درهما فيجب ستة دراهم
وعندهما يضم باعتبار الأجزاء فيكون نصف نصاب الفضة ونصف نصاب الذهب نصابا تاما فيجب في نصف كل واحد منهما ربع عشرة
فأما إذا كان وزنهما وقيمتهما سواء فلا يظهر الخلاف
فإن كان مائة درهم وعشرة دنانير قيمتها مائة درهم فإنه تجب الزكاة فيه بالاتفاق على اختلاف الأصلين عنده يضم باعتبار القيمة وعندهما باعتبار الأجزاء
ولو كان مائة درهم وخمسة دنانير قيمتها خمسون لا تجب الزكاة فيها بالإجماع لأن النصاب لم يكمل بالضم لا باعتبار القيمة ولا باعتبار الأجزاء
وأجمعوا أنه لا تعتبر القيمة في الذهب والفضة عند الانفراد في حق تكميل النصاب حتى إنه إذا كان له إبريق فضة وزنه مائة درهم وقيمته لصياغته مائتا درهم لا تجب فيه الزكاة باعتبار القيمة
وكذلك إذا كانت آنية ذهب وزنها عشرة وقيمتها لصياغتها مائتا درهم لا تجب فيها الزكاة باعتبار القيمة لأن الجودة في الأموال الربوية لا قيمة لها عند الانفراد ولا عند المقابلة بجنسها عندنا