تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم أجمع أصحابنا أن بعد إمام الحي الأقرب فالأقرب من ذوي الأنساب أحق فإن تساووا في القرابة فأكبرهم سنا فإن أراد الأسن أن يقدم غير شريكه فليس له ذلك إلا بإذنه لأن الولاية لهما وإنما قدم الأسن للسنة فأما إذا كان أحدهما أقرب

فللأقرب أن يقدم من شاء

ولو أن امرأة ماتت وتركت زوجها وابنها يكره للابن أن يتقدم أباه وعليه أن يقدم أباه

أما الزوج فلا ولاية له لأن الزوجة قد انقطعت بالموت

وأما بيان ما يفسد صلاة الجنازة وما يمنع منها فنقول إن الصلاة كلها مكروهة في الأوقات الثلاثة على ما ذكرنا لكن إن صلوا على الجنازة في هذه الأوقات لم يجب الإعادة وإن كانت واجبة لأن صلاة الجنازة فرض كفاية وإنما يتعين الوجوب على المصلين بالشروع وقد وجد الشروع في الوقت المكروه فيحب ناقصا بمنزلة عصر الوقت فيجزئه

ومن صلى على جنازة راكبا أو قاعدا من غير عذر فالقياس أن يجزئه

وفي الاستحسان لا يجزئه لأن صلاة الجنازة ليست بأكثر من القيام فإذا ترك القيام لم تجز

ولو صلى على صبي وهو محمول على دابة لم تجز لأنه بمنزلة الإمام

وإذا صلى الإمام من غير طهارة أعادوا لأنه لا صحة لها بدون الطهارة فإذا لم تصح صلاة الإمام لم تصح صلاة القوم

فأما إذا كان الإمام على طهارة والقوم على غير طهارة جازت صلاة الإمام دون صلاة القوم ولم يعيدوا صلاة الجنازة لأن صلاة الإمام تنوب عن الكل

تحفة الفقهاء · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ١ · ص ٢٥٢