تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عليه السلام سجدتان تجزئان عن كل زيادة ونقصان

وأما بيان من يجب عليه ومن لا يجب عليه فنقول إن سجود السهو يجب على الإمام وعلى المنفرد مقصودا لأنه يتحقق منهما سببه وهو السهو

أما المقتدي إذا سها في صلاته فلا سجدة عليه لأنه لا يمكنه أداء السجود قبل السلام لما فيه من مخالفة الإمام ولا بعد سلام الإمام لأنه سلام عمد فيخرج به عن الصلاة فيسقط السهو أصلا

وكذا اللاحق وهو المدرك الأول الصلاة ثم فاته بعضها بعد الشروع بسبب النوم أو الحدث السابق ثم اشتغل بقضاء ما سبق به فسها لا يجب عليه السجدة لأنه في حكم المصلي خلف الإمام ولهذا لا قراءة عليه فيما يقضي

فأما المسبوق إذا اشتغل بقضاء ما سبق به بعد سلام الإمام وفراغه فسها فيه يجب عليه السجدة لأنه بمنزلة المنفرد ولهذا يجب عليه القراءة

ولو أن الإمام سها في صلاته يجب عليه وعلى القوم جميعا سجدتا السهو لأن سبب الوجوب وهو السهو وجد من الإمام والقوم تبع له والحكم في حق التبع يستغني عن السبب

وكذلك اللاحق يجب عليه بسبب سهو الإمام بأن سها الإمام في حال نوم المقتدي أو حال ذهابه إلى الوضوء لأنه بمنزلة المصلي خلفه

وكذلك المسبوق بأن سها الإمام في الركعة الأولى ثم دخل في صلاته رجل يجب عليه السجود بسبب سهو الإمام فإذا أراد الإمام أن يسلم ليس للمسبوق أن يسلم معه لأنه بقي عليه أركان الصلاة فتفسد صلاته بالسلام ولكن ينتظر حتى يسلم الإمام فإذا سجد الإمام له أن يسجد معه ثم يقوم إلى قضاء ما سبق به

تحفة الفقهاء · الجزء ١ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ١ · ص ٢١٥