لا يجلس وفي رواية أخرى إن خطب خطبة واحدة قائما فحسن
ولكن يخطب على الأرض قائما معتمدا على قوس أو سيف مستقبلا بوجهه إلى الناس وهم مقبلون عليه ويستمعون خطبته وينصتون كما في خطب الجمعة وإن توكأ على عصا فحسن
وإذا فرغ من الخطبة يجعل ظهره إلى الناس ووجه إلى القبلة ويقلب رداءه ثم يشتغل بدعاء الاستسقاء قائما يستقبل القبلة والناس قعود مستقبلون ووجوههم إلى القبلة في الخطبة والدعاء لأن الدعاء مستقبل القبلة أقرب إلى الإجابة يدعو الله تعالى ويستغفر للمؤمنين ويجددون التوبة ويستسقون وهذا عندهما
فأما عند أبي حنيفة فتقليب الرداء ليس بسنة
ثم كيفية التقليب عندهما إن كان مربعا جعل أسفله أعلاه وأعلاه أسفله وإن كان مدورا جعل الجانب الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن
ولكن القوم لا يقلبون أرديتهم عند عامة العلماء
وقال مالك بأنهم يقلبون أيضا
ثم عند الدعاء إن رفع يديه نحو السماء فحسن وإن ترك ذلك وأشار بإصبعه السبابة فحسن
وكذا الناس يرفعون أيديهم أيضا لأن السنة في الدعاء بسط اليدين
ثم المستحب أن يخرج الإمام بالناس إلى الاستسقاء ثلاثة أيام متتابعة لأن الثلاثة مدة لإبلاء العذر فلو لم يخرج الإمام وأمر الناس بالخروج فلهم أن يخرجوا ويدعوا ولا يصلوا بجماعة إلا إذا أمر إنسانا أن يصلي بهم جماعة