وينبغي أن يؤذن محتسبا ولا يأخذ على الأذان أجرا وإن أخذ يكره
وأصله ما روي عن عثمان بن أبي العاص الثقفي أنه قال آخر ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أصلي بالقوم صلاة أضعفهم وأن أتخذ مؤذنا لا يأخذ على الأذان أجرا
أما بيان المحل الذي شرع فيه الأذان والإقامة فنقول المحل الذي شرعا فيه هو الصلوات المكتوبات التي تؤدى بجماعة مستحبة أو ما هو شبيه بها
ولهذا لا أذان في التطوعات ولا إقامة لأنه لا يستحب فيها الجماعة
وكذا في الوتر لأنه تطوع عندهما
وعند أبي حنيفة وإن كان واجبا ولكنه تبع للعشاء فيجعل تبعا في الأذان
وكذا لا أذان ولا إقامة في صلاة العيدين ولا في صلاة الكسوف والخسوف وصلاة الاستقساء لأنها من السنن
وكذا في صلاة الجنازة لأنها ليست بصلاة حقيقية
وكذا الأذان في حق النسوان والعبيد وكذا من لا جماعة عليهم لأنها سنة الجماعة المستحبة ولا يستحب جماعة النسوان والعبيد
فأما الجمعة ففيها أذان وإقامة لأنها فريضة
لكن الأذان المعتبر ما يؤتى به إذا صعد الإمام المنبر
| والإقامة المعتبرة
ما يؤتى بها إذا فرع إمام من الخطبة حتى تجب الإجابة لهذا الأذان والاستماع دون الأذان الذي يؤتى به في الصومعة