تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأرض لي، ولكن أرادوا أخذها غصبًا ولكني أكلهم إلى رب العالمين، ثم قال له القاضي: هل عندك اعتراض على الصك فقال: لا، ليس عندي أي اعتراض على الصك، ثم نزل المظلوم، وتوضأ ودخل المسجد، وفزع إلى الصلاة، ودعا الله - عز وجل -؛ لأن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجابٌ - وقال في دعائه: «اللهم إنك تعلم أن فلانًا ظلمني، وأخذ الأرض وهي أرضي، وشهد اثنان ظلمًا وزورًا وأنه سوف يبني فيها وأنا أنظر ... فإنه سوف يضيق صدري بذلك، اللهم إني أسألك أن تنصرني هذا اليوم، ثم ذهب إلى البيت، ودخل على زوجته مكسور الفؤاد، ثم نام قليلاً.

وأما الظالم والشهود فإنهم خرجوا من المحكمة ومعهم الصك، وقد وعدهم بالغداء وأعطاهم مالاً على شهادتهم له، وركبوا السيارة، وفي إحدى المنعطفات في القرية ... مع فرحتهم بأخذ الأرض ظلمًا وعدوانًا إذا بالسيارة تنقلب بسبب سرعتها مع المنعطف أكثر من مرة. ومات الرجل الظالم، ومعه الشاهدان، والله ما أمسوا تلك الليلة إلا في قبورهم، وفي الصباح أخذت زوجة الظالم الصك وذهبت به إلى القاضي وردته إليه، وتبرأت من الأرض وردها القاضي إلى صاحبها» (1).

(1) من عجائب الدعاء، لخالد الربعي ص (87 - 88).

على الباغي تدور الدوائر · الصفحة ٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على الباغي تدور الدوائرص ٩١