فلما كان بعد أكثر من سنة، عرض لي الخروج إلى رأس عين، فخرجت في تلك الطريق، فلما لاح لي الناووس ذكرت الشيخ، فقلت: أعدل إلى الناووس، وانظر ما صار إليه أمره، فجئت إليه، فإذا بابه كما تركته. ففتحته، ودخلت، فإذا بالأعرابي قد صار رمة، فحمدت الله، تعالى - على السلامة.
ثم حركته برجلي، وقلت له على سبيل العبث: ما خبرك يا فلان؟ فإذا بصوت شيء يتخشخش، ففتشته، فإذا هميان، فأخذته، وأخذت سيفه وخرجت، وفتحت الهميان، فإذا فيه خمسمائة درهم، وبعت السيف بعد ذلك بجملة دراهم (1).
(1) عجائب القصص، منصور العواجي ص (153 - 155).
على الباغي تدور الدوائر · الصفحة ٤٥