التجارة، وقد أجمعنا على بطلان ذلك (1).
واستدل عبد الوهاب في الإشراف:
بأن ذلك مبني على وجوب الاعتبار بأن يكون أصل العرض عينا (2)، فإذا ثبت ذلك، قلنا: إن آخر الحول أحد طرفيه، فوجب أن يكون إيجاب الزكاة فيه معتبرا بكونه عينا فيه، أصله أوله، ولا يكون (3).
وقد اختصره ابن قدامة:
بأن الحول الثاني لم يكن المال عينا في أحد طرفيه، فلم تجب فيه الزكاة كالحول الأول، إذا لم يكن في أوله عينا (4).
وناقشه: بأنا لا نسلم أنه إذا لم يكن في أوله عينا لا تجب فيه الزكاة (5).
واستدل لهم ابن تيمية بقوله:
وحجته ـ أي مالك ـ أن الزكاة شرعت في الأموال النامية، فإذا زكى السلعة كل عام، وقد تكون كاسدة،
(1) () المنتقى 2/ 122.
(2) () إذ من الأصل عند المالكية أنه لا بد أن يكون أصل العرض عينا في أول الحول. ولذا قالوا: إذا كان بيعه كله بالعروض ولا ينض له ثمن لم يكن عليه زكاة أبدا. انظر ص 89.
(3) () الإشراف 1/ 178.
(4) () المغني 4/ 250، وانظر الشرح 7/ 54.
(5) () المغني 4/ 250.