وفي المغني: ولا يصير العرض للتجارة إلا بشرطين؛ أن يملكه بفعله كالبيع، والنكاح، والخلع (1) ....
واحتجوا:
بأن الزكاة، إنما وجبت في العرض، لأجل التجارة، والتجارة تصرف وفعل، والحكم إذا علق بفعل، لم يثبت بمجرد النية، حتى يقترن به الفعل، وشاهد ذلك من الزكاة طردا، وعكسا.
فالطرد: أن زكاة المواشي تجب بالسوم، فلو نوى سومها وهي معلوفة لم تجب الزكاة بمجرد النية، حتى يقترن بها السوم.
والعكس: أن زكاة الفضة واجبة إلا أن يتخذها حليا، فلو نوى أن تكون حليا لم تسقط الزكاة بمجرد النية حتى يقترن بها الفعل (2).
القول الثاني: أن ذلك ليس بشرط:
فلو ملك العقار بغير فعله، أو كان عرضا للقنية عنده، فنوى به التجارة، صار لها من نيته، وتجب فيه الزكاة.
ذهب إلى هذا بعض الشافعية (3)، وبعض الحنابلة (4)،
(1) () المغني 4/ 250.
(2) () الحاوي 3/ 296، المغني 4/ 250، الشرح الكبير 7/ 56.
(3) () الحاوي 3/ 296، روضة الطالبين 2/ 266، المجموع 6/ 47.
(4) () المغني 4/ 251، الشرح الكبير والإنصاف 7/ 57.