كما يدل عليه سياقه لما ذهب إليه ابن عقيل (1)، وهو قول الهادوية من الزيدية (2).
واحتجوا بما يلي:
1 - عموم النصوص التي توجب الزكاة في الأموال مطلقا، دون فصل بين مال ومال. ومنه قوله تعالى ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً ... ﴾ [التوبة: 103]، وقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: 43].
وفي حديث معاذ: «فإن هم أطاعوك لذلك، فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم» (3).
ويمكن أن يناقش: بأن هذا مجمل بينته السنة، كما بينت الأنصبة والمقادير واشترطت الحول، يدل عليه الإجماع على سقوط الزكاة في أشياء كثيرة مما هو داخل تحت هذا العموم ومنه عقار القنية وغيره.
2 - قياس المال المستغل على المال المدار في التجارة، فالكل فيه قصد النماء، ولا فرق بين المعاوضة في الأعيان، والمعاوضة في المنافع (4).
(1) () بدائع الفوائد 3/ 143.
(2) () السيل الجرار 2/ 27، وشرح الأزهار ص 450، 475.
(3) () سبق تخريجه ص 29.
(4) () شرح الأزهار لابن مفتاح 450، 475.