حيث اشترطت في كتابي هذا الأحاديث الصحيحة، المثبتة عن خير البرية محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم -،ولا يخفى على أحد أن للذنوب آثارا وخيمة وقد ساق ابن القيم رحمه الله في كتابه الداء والدواء والفوائد أضراراً كثيرة للذنوب منها ((حرمان العلم - والوحشة في القلب - وتعسير الأمور - ووهن البدن - وحرمان الطاعة - ومحق البركة - وقلة التوفيق - وضيق الصدر - وتولد السيئات - واعتياد الذنوب - وهوان المذنب على الله - وهوانه على الناس - ولعنة البهائم له - ولباس الذل - والطبع على القلب والدخول تحت اللعنة - ومنع إجابة الدعاء - والفساد في البر والبحر- وانعدام الغيرة - وذهاب الحياء - وزوال النعم - ونزول النقم - والرعب في قلب العاصي - والوقوع في أسر الشيطان - وسوء الخاتمة - وعذاب الآخرة)). كما لا يخفى على أحد أن الفتن الآن أضحت تحيط بأمة الإسلام من جميع النواحي وهذا مصداق حديث نبينا - صلى الله عليه وسلم - فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ((بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، أو يمسي مؤمناً ويصبح كافراً، يبيع دينه بعرض من الدنيا.)) رواه مسلم/كتاب الإيمان/ باب الحث على المبادرة بالأعمال قبل تظاهر الفتن. فكل مسلم بل مؤمن يحتاج إلى المغفرة لأنه مفتن نسي كما قال نبينا محمد بن عبدالله - صلى الله عليه وسلم -: ((ما من عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتاده الفينة بعد الفينة أو ذنب هو مقيم عليه لا يفارقه حتى يفارق الدنيا إن المؤمن خلق مفتنا توابا نساء إذا ذكر ذكر.)) رواه الطبراني وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة رقم [2276].فلهذا أدعوكم أخواني ونفسي المذنبة إلى قول ربنا العزيز الغفار ((وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ)) سورة آل عمران الآية [133].
الزهور العطرة في رياض المغفرة · الصفحة ٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الزهور العطرة في رياض المغفرةص ٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي