تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ عَدَسَةَ الطَّائِيِّ قَالَ: مَرَّ بِنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَنَحْنُ بِزُبَالَةٍ أَتَيْنَا بِطَيْرٍ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ صِيدَ؟ أَوْ مِنْ أَيْنَ أُصِيبَ هَذَا الطَّيْرُ؟، فَقُلْنَا: مِنْ مَسِيرَةِ ثَلَاثٍ، فَقَالَ: لَوَدِدْتُ أَنِّي حَيْثُ أُصِيبَ هَذَا الطَّيْرُ لَا يُكَلِّمُنِي بَشَرٌ وَلَا أُكَلِّمُهُ

نا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «نِعْمَ صَوْمَعَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ بَيْتُهُ، يَحْفَظُ عَلَيْهِ نَفْسَهُ وَسَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، وَإِيَّاكُمْ وَمَجَالِسَ السُّوقِ؛ فَإِنَّهَا تُلْهِي وَتُطْغِي»

أنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " مَا كُنْتَ تَلْقَى الْمُسْلِمِينَ إِلَّا فِي مَسَاجِدِهِمْ أَوْ فِي صَوَامِعِهِمْ، يَعْنِي بُيُوتَهُمْ أَوْ حِلًّا مِنَ الدُّنْيَا يُعْذَرُونَ بِهَا، فَلَمْ يَكُونُوا أَسْقَطَ بَيْنَ ذَلِكَ، يَحْثِي النِّسَاءُ فِي وُجُوهِهِمْ، كَأَنَّهُ يَعْنِي الْمَجَانِينَ

أنا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَعْتَزِلُ النَّاسَ إِنَّمَا هُوَ وَحْدَهُ، فَجَاءَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَقَالَ: «أَنْشُدُكَ اللَّهَ مَا يَحْمِلُكَ عَلَى أَنْ تَعْتَزِلَ النَّاسَ» فَقَالَ: إِنِّي أَخْشَى أَنْ أُسْلَبَ دِينِي وَلَا أَشْعُرَ، فَقَالَ: «أَتَرَى فِي الْجُنْدِ مِائَةً يَخَافُونَ اللَّهَ مَا تَخَافُهُ؟» قَالَ: «فَلَمْ يَزَلْ يُنْقِصُ حَتَّى بَلَغَ عَشَرَةً» قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ: ذَاكَ شُرَحْبِيلُ بْنُ السِّمْطِ

أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ غَزِيَّةَ قَالَ: كَانَ أَبُو الْجَهْمِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ ⦗٥⦘، لَا يُجَالِسُ النَّاسَ، فَإِذَا قِيلَ لَهُ، قَالَ: «النَّاسُ شَرٌّ مِنَ الْوَحْدَةِ» وَكَانَ يَقُولُ: «لَا أَؤُمُّ أَحَدًا مَا عِشْتُ، وَلَا أَرْكَبُ دَابَّةً إِلَّا وَأَنَا ضَامِنٌ يُرِيدُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ - زَعَمُوا - مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ وَأَشَدِّهِمُ اجْتِهَادًا، وَكَانَ لَا يُفَارِقُ الْمَسْجِدَ»

الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي · الجزء ٢ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظميج ٢ · ص ٤