تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالذي يظهر أن ذبح الوكيل كاف في التعيين، ولو لم يسم الموكِّل عند الذبح واكتف بالنية عمن وكله. وذلك أن في تعيين الموكل عند الذبح عسراً ومشقة ظاهرة، بل قد يكون متعذراً لاسيما مع هذه الأعداد الكبيرة من الهدايا التي تبلغ مئات الآلاف. قال الشيخ الدكتور مصطفى الزرقا في توكيل البنك الإسلامي للتنمية في الهدي ذبحاً وتوزيعاً:(( فالدفع إليه مُسبَقًا وتوكيله بالذبح والتوزيع يُطمأن معه إلى أنه سيقوم بالمُهمّة الشرعيّة في وقتها على الوجه الأكمل، وذلك قياسًا على من دفع الزكاة الواجبة عليه إلى جابي بيت المال، أو إلى المؤسّسة المختصّة في الدولة لتوزعها في مصارِفها الشرعيّة؛ فإن الدافع تَبرَأ ذمّته بهذا الدّفع من الزكاة الواجبة عليه باتفاق المذاهب، ولا سيِّما إذا لوحِظ أن مُشكلة ذبائح الهدى في الحجِّ لا يُمكن تنظيمها والقضاء على مآسيها إلا بمثل هذا الترتيب))(1).

وقد صدر عن هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية قرار رقم(121) بتأريخ 24/10/1404هـ بعد إطلاعهم على محضر لجنة الاستفادة من لحوم الهدي والأضاحي الذي كان من مرفقاته نظام الوكالات، جاء فيه:(( فإن المجلس يقرر أنه لا مانع شرعاً من توكيل الحاج من يرتضيه وكيلاً عنه في شراء فديته أوهديه أو أضحيته وذبحها وتوزيعها سواء كان الوكيل واحداً أو جماعة)).

(1) …موقع إسلام أون لاين، بنك الفتاوى.

… www.islamonline.net/fatwa/arabic/FatwaDisplay.asp?hFatwaID=18385 - 89k

الزحام وأثره في أحكام النسك · الصفحة ٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الزحام وأثره في أحكام النسكص ٨٤