تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُرِيدُونَ قَتْلَهُ: إِنْ تَقْتُلُوهُ أَوْ تَتْرُكُوهُ فَإِنَّهُ كَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ كُلَّهُ فِي رَكْعَةٍ يَجْمَعُ فِيهَا الْقُرْآنَ.

29 - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بن فَضَالَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: أَدْرَكْتُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ رَاهَقْتُ الْحُلُمَ، فَسَمِعْتُهُ يَخْطُبُ، وَشَهِدْتُهُ، يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا تَنْقِمُونَ عَلَيَّ؟، قَالَ: وَمَا مِنْ يَوْمٍ إِلا وَهُمْ يَقْتَسِمُونَ فِيهِ خَيْرًا، يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ النَّاسِ، اغْدُوا عَلَى عَطِيَّاتِكُمْ فَيَغْدُونَ فَيَاخُذُونَهَا وَافِرَةً، ثُمَّ يُقَالُ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، اغْدُوا عَلَى كِسْوَتِكُمْ، فَيُجَاءُ بِالْحُلَلِ فَتُقْسَمُ بَيْنَهُمْ، قَالَ الْحَسَنُ: وَالْعَدُوُّ مَنْفِيُّ، وَالْعَطِيَّاتُ دَارَّةٌ، وَذَاتُ الْبَيْنِ حَسَنٌ، وَالْخَيْرُ كَثِيرٌ، مَا عَلَى الأَرْضِ مُؤْمِنٌ يَخَافُ مُؤْمِنًا، مَنْ لَقِيَ مِنْ أَيِّ الأَحْيَاءِ كَانَ فَهُوَ أَخُوهُ وَمَوَدَّتُهُ وَنُصْرَتُهُ، وَالْفِتْنَةُ أَنْ يَسُلَّ عَلَيْهِ سَيْفًا.

30 - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، حَدَّثَنَا حَزْمُ بن أَبِي حَزْمٍ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ، يَقُولُ: لأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَأَنْقَطِعَ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ شَرِكْتُ فِي دَمِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

31 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بن الْحُبَابِ أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، حَدَّثَنَا حَزْمٌ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلِيقَ بن خَشَّافٍ، يَقُولُ: وَفَدْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَنَنْظُرَ فِيمَ قُتِلَ عُثْمَانُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَرَّ مِنَّا بَعْضٌ إِلَى عَلِيٍّ، وَبَعْضٌ إِلَى الْحُسَيْنِ بن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَبَعْضٌ إِلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَائِشَةَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهَا فَرَدَّتِ السَّلامَ، فَقَالَتْ: وَمَنِ الرَّجُلُ؟، قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَقَالَتْ: مِنْ أَيِّ أَهْلِ الْبَصْرَةِ؟، قُلْتُ: مِنْ بَكْرِ بن وَائِلٍ، قَالَتْ: مِنْ أَيِّ بَكْرِ بن وَائِلٍ؟، قُلْتُ: مِنْ بني قَيْسِ بن ثَعْلَبَةَ، قَالَتْ: أَمِنْ أَهْلِ فُلانٍ؟، فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فِيمَ قُتِلَ عُثْمَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؟، قَالَتْ: قُتِلَ وَاللَّهِ مَظْلُومًا، لَعَنَ اللَّهُ قَتَلَتَهُ، أَقَادَ اللَّهُ ابْنَ أَبِي بَكْرٍ بِهِ، وَسَاقَ اللَّهُ إِلَى أَعْيُنِ بني تَمِيمٍ هَوَانًا فِي بَيْتِهِ، وَأَهْرَاقَ اللَّهُ دِمَاءَ بني بُدَيْلٍ عَلَى ضَلالَةٍ، وَسَاقَ اللَّهُ إِلَى الأَشْتَرِ سَهْمًا مِنْ سِهَامِهِ، فَوَاللَّهِ مَا مِنَ الْقَوْمِ رَجُلٌ إِلا أَصَابَتْهُ دَعْوَتُهَا.

اليواقيت العشرية من كلام خير البرية · الصفحة ١٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اليواقيت العشرية من كلام خير البريةص ١٥٧