تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاءُ [إبراهيم: 27]﴾

4 - الإيمان بأن الله خلق كل شيء وفق تقديره كما قال تعالي ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً [الفرقان: 2]﴾

لا تعارض بين القدر وبين إرادة العبد

الإيمان بالقدر كما سبق لا ينافي أن يكون للعبد إرادة في أفعاله الاختيارية والقدرة عليها والدليل من القرآن الكريم والواقع يؤيد ذلك

الدليل علي إرادة العباد: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقاً [الكهف:29]﴾

﴿ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآباً [النبأ: 39] إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً [النبأ: 40]﴾

﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا [يونس: 108]﴾

﴿مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ [النساء: 79]﴾

﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا [الشمس: 7] فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا [الشمس: 8] قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا [الشمس: 9] وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا [الشمس: 10]﴾

الآية فألهمها فجورها وتقواها إثبات لقدر الله والآيات قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها إثبات لإرادة العبد

الدليل علي إرادة العباد والقدرة عليها: ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ [البقرة: 286]﴾

﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً [الطلاق: 7]﴾

﴿مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ [الأنعام: 160]﴾

﴿إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَاتُمْ فَلَهَا [الإسراء: 7]﴾

الدليل من الواقع: كل إنسان له مشيئة وقدرة علي العمل ومن خلالها يختار ما يريد ويفعل ما يريد ويترك ما يريد ويستطيع أن يفرق بين ما يقع بإرادته كاختيار الدين والعمل والتعليم والزواج والكلام والمشي والنوم والأكل واللبس وما يقع بغير إرادته كعمره ورزقه واختيار أبنائه ودقات قلبه والحواس الخمسة لديه وجميع ما لديه من أجهزة حركية وعصبيه وغيرها.

اليقين · الصفحة ١٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اليقينص ١٤٧