وهذا المضروب لا يحاول الدفاع عن نفسه ، أو مقاومة من اعتدى عليه لشدة خوفه منه ، وانما يبحث عن ديك آخر أضعف منه فيضربه ويصيبه !! وهكذا الأقوى يضرب الأضعف ، والأضعف يضرب الأكثر ضعفا منه ، وهكذا يفعل اليهود !!
بقيت ثلاث حقائق تحمل فى ثناياها بشارات عظيمة :
- الحقيقة الأولى : اليهود لا يقبلون أن يدخل معهم أحد فى دينهم!!
فمن رحمة الله بعباده ، وفضله على الناس جميعا ان يعتقد اليهود اعتقادا باطلاً خلاصته : أن الدين اليهودى – بزعمهم – شرف لا يستحقه ولا يناله غير اليهود! ولذلك فإن دينهم حكرٌ عليهم ، لا يدعون إليه غيرهم ، ولا يرغبون الناس بالدخول فيه ، وليس لهم مكاتب تبشير كالنصارى ، ولذلك فإن أى زيادة فى معدل وفيات اليهود عن معدل مواليدهم تعنى انقراض الجنس اليهودى من على وجه الأرض لو استمر الحال كذلك ، نسأل الله ذلك!!
وهذا يفسر لنا الخوف الشديد والهلع والفزع الذى يصيب اليهود فى جنوب لبنان بصفة خاصة ، وعند قتل يهودى بصفة عامة .
- الحقيقة الثانية : فشل مخطط اليهود :
فى سنة (1897م) عقد المؤتمر الصهيونى الذى ضم قادة الحركة الصهيونية فى العالم ، وذلك فى مدينة بال بسويسرا ، ووضع المؤتمرون خطة محكمة لقيام دولة إسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات ، على ان تقوم هذه الدولة المزعومة بعد مئة سنة من تاريخ المؤتمر ؛ اى فى سنة (1997م) ، ونحن الآن فى سنة (1999م)، ولم يحدث شىء مما تمناه اليهود ، ولن يحدث بإذن الله .
- الحقيقة الثالثة : خوف اليهود من الجهاد الاسلامى ووعد الله للمؤمنين بالنصر والتمكين .
ان كلمة "أمن إسرائيل" التى يرددها اليهود ليل نهار تعنى ان يتخلى العرب والمسلمون عن عقيدة الجهاد ، فإن إسرائيل تعلم علم اليقين أنها لن تنعم بالأمن فى ظل وجود عقيدة الجهاد ، حتى لو تخلى المسلمون عن واجبهم فى القيام بهذه الفريضة ما دامت فى كتبهم وقلوبهم !!