إذن هذا المؤتمر لن يحل مشكلة الإرهاب فى العالم ، ولكنه سيعالج ويناقش مساحة محدودة من الإهاب ، وهو المتعلق بالأفراد فقط أو التنظيمات ، أما إرهاب الدولة الذى تمارسه الحكومات ، فلن يدرج فى جدول الأعمال!
وستبقى روافد الإرهاب ومنابعه مادام الظلم باقياً وقائماً ، وأمريكا عندما تمارس الإرهاب فإنها لا تتبع سياسة واحدة مع كل الدول ، بل أنها تغازل الدول القوية - وإن كانت مسلمة - كما تفعل مع إيران ومصر، وتهاجم الدول الضعيفة ، كما فعلت مع السودان وأفغانستان.
لكن العجيب - أيضاً - فى علاقة الدول الإسلامية بأمريكا هو ذلك التناقض والتباين بين موقف الحكومات الإسلامية من امريكا وموقف الشعوب المسلمة منها.
وفى هذه المسألة يقول الأستاذ / صلاح الدين حافظ فى مقالة بالأهرام (2/9/1998م): بقدر قوة العلاقات الرسمية - يعنى بين الحكومات الإسلامية وأمريكا - بقدر اتساع الكراهية الشعبية - يعنى كراهية الشعوب المسلمة لأمريكا.
ثم يذكر الأسباب المحتملة لتفسير هذه الظاهرة فيقول : فهل ذلك يرجع إلى نضج الحكومات أكثر من الشعوب؛ أو يرجع إلى تفوق الشعوب على حكوماتها فى فهم مصالحها الحقيقة، ومعرفة أعدائها من أصدقائها، ثم هل يرجع أيضاً إلى غياب الفهم المتبادل بين الشعوب والحكومات العربية والإسلامية؟ أم يرجع إلى الإصرار الأمريكى والغربى عموماً على قهر العرب والمسلمين فى كل وقت وحين! وراثة عن عداءٍ قديم يتجدد ، وصولاً إلى فرض إسرائيل شرطياً على المنطقة العربية ؛ مربياً ومؤدباً للساحة الإسلامية باسم الغرب الأوروبى الأمريكى المتغطرس !! نحسب أن السبب هو جماع كل ذلك. أهـ.